16/11/2017
التفقير في عهد البطاقة المهنية...و الإهانة في عهد الميغا إمبريالية .
من وجهة نظر المرصد الوطني للنقل الطرقي نستغرب كيف ...؟ و من وراء إستنساخ هذه التجربة من الغرب ...؟ وما الهذف من هذا الإستنساخ الهجين...؟ فمن العجب أن تُدّرِس سائقا أفنى عمره في السياقة 10 أو 20 أو 30 أو حتى 5 سنوات في السياقة ، ما هي الإضافة التي جاءت بها البطاقة المهنية من حيث المضمون...؟
فالتكلفة باهظة جذا و مدة التكوين خيالية و لا يقبلها العقل السليم لإعتبارات إجتماعية ، سيكولوجية ، و مادية محضة ، و استنادا لمقارنة موضوعية بيننا و بين الغرب الذي استنسخنا منه هذه التجربة الملعونة ، هل إيديولوجية السائقين المغاربة و ظروفهم المادية و الإجتماعية مشابهة لهم...؟ بالطبع لا ، هل يتمتع السائقون المغاربة بنفس الإمتيازات المهنية التي يستفيد منها السائق في الغرب...! ، لا مجال للمقارنة و لن تقنعنا أية جهة كانت لأننا على تواصل مستمر مع السائقين المهنيين الأروبيين .
إذن يبقى التساؤل حول من يستفيد من بطاقة السائق المهني ؟ يبقى الجواب غامضا و ملتبسا حتى و إن حاولت بعض الجهات ربطه بتحسين وضعية السائقين ووو...فهذا غير مقنع مادام هناك إجماع على رفضها , ومن قام بالتكوين المستمر لن يكون سوى مكرها أو مجبرا حتى لا يفقد قوت يومه .
من جهة أخرى لما تم التنصيص على إلزامية اليطاقة المهنية ، وُضِع دفتر التحملات حتى يتسنى للمستثمرين الإستثمار في هذا القطاع ، و ظهر إلى الوجود مؤسسات تبيع الوسائط البيذاغوجية و الديداكتكية لهؤلاء المستثمرين بأسعار خيالية ، إذن أصبح في البطاقة المهنية أكثر من متذخل و بالتالي كلما تعدد المتذخلون إرتفع ثمن التكوين ، لكن لما رأت بعض الجهات ضعف الإقبال على التكوين لجأت إلى الدعم و تقديم تنازلات مؤقتة ثم تنسحب و تترك السائقين المهنيين مع مصير محتوم .
هذا الأسلوب و الحلول الترقيعية لمشكل بطاقة السائق المهني يمكن حله و بشكل جذري في : مجانية التكوين و تقليص المدة و عدم خوصصته، ٱنذاك سنكون أمام إصلاح حقيقي لمنظومة النقل المعقدة .
بقلم جلال مفتاح