20/02/2026
المتحف المصري الكبير – عندما تتحول الإرادة إلى إنجاز
عندما تتوفر الإرادة الحقيقية لتطوير بلدٍ ما، فلا يوجد عائق يمكن أن يقف في الطريق.
خلال زيارتي إلى المتحف المصري الكبير، أدركت كيف يمكن لفكرة واضحة ورؤية بعيدة المدى أن تتحول إلى معلم عالمي عملاق.
المتحف لم يعد كما كان سابقًا في قلب مدينة مزدحمة، بل أصبح اليوم في موقع مفتوح يسهل الوصول إليه، مع بنية تحتية متكاملة تشمل مواقف سيارات واسعة، ومطاعم وكافتريات في الساحات الخارجية، ومجاميع صحية بمستوى عالمي يخدم آلاف الزوار يوميًا.
اللافت للنظر ليس فقط عظمة التصميم، بل الفكر الاستثماري الذكي:
دخولية تقارب 30 دولارًا للسائح، وأقل من دولار واحد للمواطن والمقيم.
وهذا بحد ذاته نموذج واضح لكيفية تحقيق عائد تشغيلي واستثماري مستدام، دون أن يُثقل كاهل أبناء البلد.
الموضوع ليس مبنى فقط… بل رؤية دولة قررت أن تحوّل حضارتها إلى قوة اقتصادية وسياحية.
العراق هو مهد الحضارات وأقدمها.
أرض سومر وبابل وآشور.
تاريخ يمتد لآلاف السنين.
لكن ما نحتاجه اليوم ليس فقط آثارًا عظيمة…
بل إرادة صادقة، وإدارة حديثة، ورؤية اقتصادية تحول هذه الكنوز إلى مشاريع حضارية وسياحية متكاملة.
يا حبذا لو رزقنا الله بأناس شرفاء لهم بعد نظر في التفكير، يؤمنون أن تطوير السياحة ليس ترفًا، بل مصدر دخل وطني، وفرص عمل، وصورة مشرّفة للعراق أمام العالم.
العراق يستحق مشروعًا حضاريًا بحجم تاريخه…
ويستحق أن يرى العالم عظمته كما كانت، وأفضل.
#السياحة
#العراق