08/10/2026
واحد مصري كان جنبي في آخر رحلة طيران من مصر ل فرنسا و كان فيه كرسي فاضي بيننا..
أنا كنت جنت الشباك و هو قاعد عند الممر...
المهم شخص نقول مثلا في الخمسينات من عمره و مش مهتم بملابسه و لا مظهره و شايل كياس بلاستيك كتير من نوع ردئ جدا و كإنه جاي من ورشة..
و لقيته أخد الكرسي اللي بيننا و حط فيه كياس مليانة فوق بعض و ملى الكرسي كإنه بتاعه مش كرسي فاضي..
و لقيت معاه إزازة 2 لتر Seven up ماعرفش أصلا عدى بيها ازاي من التفتيش ... و فاتحها بيشرب منها بطريقة مقززة زي الناس اللي بتشرب المياه و تحوشها في بقها و تتمضمض بها و تبلعها ( كإنه عامل حرفيا شغّال في ورشة في العشوائيات )..
و زنقها قدام الكرسي اللي في النص..
و راح مطلّع كيس تاني فيه علبة فيها عيش بلدي و جنبة بيضاء براميلي.. و راح قاللي " تاكل يا كابتن؟ "
قلتله " لا شكرا كلك ذوق 🙄😅"
فتح العلبة و فضل يغمسها بالعيش البلدي.. و يبلّع بالسيفين 🙂
لحد هنا كل ده مايخصنيش و مش هاتعنصر عليه ولا هاقول ايه الأكل اللي جايبه في الطيارة ده و لا ايه شغل الفلاحين ده ...
و لا ازاي ده أخد فيزا و مسافر يعمل ايه في فرنسا و لا كل الكلام ده الناس بتقوله على النوع ده من البشر...
أنا حد بحترم ثقافات الناس و تفضيلاتهم حتى لو حصل و كرهتها
طالما بعيد عني و مش بيفرضها علىّ...
و فاهم إن الناس مستويات في الوعي و الثقافة..
يغمس جنبة براحته بالعيش طالما أكل مالوش ريحة نفاذة تأذيني
رغم إن كنت عندي تحفظ كبير طبعا على اللي عمله و غلط لما استخدم الكرسي في النص لإن المفروض يستأذن حتى من المضيفين لكن كل ده مايخصنيش..
المهم ، جاله تليفون فضل يتكلم مع حد و احنا في انتظار إقلاع الطيارة و المضيف قال كل الناس تحط التليفون في وضع الطيران Flight Mode ..و أربطوا الأحزمة..
البيه ده مش باصص و لا سامع حد و لا كأنه أصلا معانا..
و عمّال يتكلم في التليفون و يضحك..
المضيف فرنسي جاله قاله بالفرنسية
" أربط الحزام و أقفل التليفون ده حالا "
و كان على وشه علامات القرف..
و هو عمّال يضحك ضحكة سمجة و مش بينفذ..
عامل نفسه فاهم كلام المضيف و يهز في رأسه و هو بيضحك ضحكة مستفزة و واضح إنه مش فاهم حاجة..
أنا قلتله " المضيف بيقولك اربط الحزام و أقفل المكالمة دي عشان الطيارة هاتتحرك "
فضل برضو يبصلي و يضحك ضحكة فيها استهوان بالكلام كإنه عايز يقولي سيبك منهم دي عالم معقدة و مزودها 😂
المضيف مشي و رجع تاني و راح عاد الكلام عليه.. و برضو مش بينفذ.. لدرجة إن المضيف طلب مني اترجم له الكلام تاني..
و كان غضبان و ماسك نفسه بالعافية..
برضو الرجل نفس الضحكة السمجة المستفزة بس المرة دي ربط الحزام كإنه مضطر و قفل المكالمة..
أول ما المضيف مشي راح متصل تاني باللي كان بيكلمه و بدأ يضحك و يتكلم تاني...
أقسم بالله المرة دي المضيف من غضبه ؛ بدأ يعلي صوته و قاله
" الطيارة مش هاتتحرك بسببك و مش متحرك من مكاني إلا لما تقفل المكالمة دي و تعمل وضع الطيران و أشوف ده بنفسي"
بدأت اترجمله لكن المضيف من غضبه راح قافل المكالمة و راح من الشاشة اللي بره عامله وضع الطيران..من غير ما ياخد موبايله.و مشي و هو في قمة الغضب و القرف منه...
راح باصللي و كان متاخد شوية كإنه عايز يقولي ناس رخمة و مزودة الموضوع و فضل يضحك ضحكة فيها استهوان تاني..
الطيارة اتحركت و ده بقى راح قالع الحزام تاني و قالع الكوتشي و حطه على جنب و قاعد بالشراب .. و راح فاتح الكيس مكمل أكل جبنة بيضاء بالعيش و نام..
تصرفاته شغلتني و فضلت أفكر خلال الرحلة ايه اللي يخلّي واحد يعمل كده و شكله طبيعي جدا و ماعندوش حاجة..
المهم قبل الهبوط مضيفة أخدت بالها إنه مش رابط الحزام و صحته من النوم و قاللته أربط الحزام و المضيف جه على صوتها و كان غضبان و ربط الحزام كإنه عيل أبوه بيجبره ياكل أكلة مش بيحبها...
حمدت ربنا إنه ماكنش قاعد جنبي و فيه كرسي بيننا..
مش متخيل لو كان فيه حد في النص ايه اللي كان ممكن يحصل ؟
بجد شعرت جدا بالإحراج له .. و حسيت بالقرف منه .. و استفزني أنا و المضيف .. و مش متخيل ازاي يكون بيتعامل مع الناس كلها بالسماجة و اللامبالاة و قلة الذوق دي ....
لكن في نفس الوقت شعرت بالشفقة عليه و ملامح وشه حد من جواه شكله علانياته أوي خصوصا لما لاحظت إن عنده صباع إبهام مش موجود في إيده اليمين..
لكن قلت لأ... ده مش عذر لأفعاله دي ..تصرفاته مقرفة و مستفزة و غير مقبولة طبعا و منفرة جدا و أي حد هايقعد جنبه في طيارة يبقى أمه داعية عليه..
و لو بنت كان الموضوع هايبقى أصعب و ماكنش هايعدي..