03/04/2023
قالوا عني متمرد عندما غادرتُ سربهم و اخترتُ التحليق وحدي ، لكن الحقيقة أن تمردي لم يكن سوى أصالةً بداخلي يكره الزيف ، لم أقل يوما تلك الكلمات التي يريدون سماعها ، و لم أمتثل للقوانين التي لا تخضع للمنطق التي أرادوني أن أتبعها ، و لم يستطيعوا تفصيل ثوبي على مقاسات أثوابهم ، و لا إخراس أفكاري التي كانت دائما حرة و غير خائف من الاشارة إلى الخبث و الأكاذيب التي تختفي وراء اقنعتهم
الموحدة الجميلة التي يرتدونها…
قالوا عني متمرد، لأني رفضتُ أن أُساير مجاملاتهم و مظاهرهم ، و أقمع حقيقة نفسي حتى أتناسب مع زور الصورة الموحدة التي رسموها بنزيف ذواتهم التي تنكروا لها ..
قالوا عني متمرد، لأني وضعتُ حدودا صارمة في معاملاتي معهم ، لا أقبل التقليل من شأني أو عدم احترامي أو معاملتي بطريقة لا تناسب تلك القيمة الذاتية التي زرعها الله في جيناتي …
قالوا عني متمرد ، لأني لا أخضع للمساومة ، أفعل ما أشعر به ، لا أُخفي أخطائي و ذنوبي و عيوبي لأنها جزء من انسانيتي و منها أتعلم و أرتقي و أتغير …
قالوا عني متمردة ، لأني أحب اختلافي ، لأني صادق في مشاعري ، لأني لا أسعى الى رضى الناس بل لرضى الله و رضى نفسي ، لأني لا أنافق و لا اتملق من أجل مصالحي…
بكل بساطة
قالوا عني متمرد حسدا منهم ، لأنهم في قرارة انفسهم يريدون ان يكونوا مثلي …لكن الخوف المرضي من المجتمع ، و التعلق بالسطحيات جعلهم عبيدا بينما أنا (/حر/)….
اكتب وليتك تقرأ