19/11/2025
المهندس اليونانى صاحب فكرة السد العالى
المهندس اليونانى أدريان دانينوس ولد أدريان دانينوس فى عام 1887 بمدينة الإسكندرية ونشأ فى عائلة من العائلات اليونانية العريقة، ووالده ألبير دانينوس باشا مثقفا كبيرا واستاذا شهير في علم المصريات وكان مديرًا للدائرة السنية بالإسكندرية في عهد توفيق. وتدرج وتعلم أدريان فى مراحل التعليم استكمل تعليمة فى فرنسا ، وفى عام 1925 توفى والده، فورث عنه ميراثا كبيراً لا بأس به، فكرس أمواله فى دراسة أفضل الأساليب والطرق للاستفادة من مياه النيل التى تضيع هباء فى البحر المتوسط خلال فترة الفيضان ويمنع الكوارث التى تحدث بسبب غرق المساحات الشاسعة من الأراضى وتلف الزراعات والمنازل. اشهر دانينوس إسلامه على يد شيخ الازهر الاسبق المرحوم الدكتور الشيخ محمد الفحام عام 1976 توفى بمدينة القاهرة.
هو صاحب فكرة بناء “السد العالى” أو تحديداً توليد الكهرباء من خلال دوران التوربينات من امام سد يحتجز ماء النيل وتندفع المياه منه لتوليد الكهرباء من خلال إنشاء محطة كهرباء عملاقة
وهى الفكرة التى خطرت اليه عام 1947 وعرضها على المجمع العلمى المصرى والذى أعجب بها جدا وطاف بها على كل الجهات المعنيه فكر فى إقامة سلسلة من السدود على مجرى نهر النيل مع قنوات فرعية تساهم فى رى مساحات جديدة من الأراضى البور، وفى سبيل ذلك تعاون مع مجموعة من العلماء والمتخصصين العالميين فى مجال تصميم وبناء السدود، واستقدمهم إلى مصر على نفقته الخاصة، ومن ثم تمكن من عمل الرسومات والتصميمات النهائية بغرض تحقيق هذا الحلم العظيم، وكلفه هذا المشروع أكثر من 100 ألف جنيه ذهب فى عهد الملك فؤاد الأول، لكن لم تعط الحكومات المتعاقبة أى اهتمام للمشروع،
فكان مصيرها الاهمال والسخرية وفى الأيام الأولى لقيام ثورة يوليو حمل دانينوس مشروعه الى مجلس قيادة الثورة بعد ان تقدم فى السن وتعذب من الاهمال والاحباط والسخرية وكان يثير الشفقة والرثاء والسخرية بمظهرة العجوز وبذلته القديمة وملفه الضخم
وهو ينتظر بالساعات لمقابله ضباط لثورة ولكن الضابط عبد اللطيف البغدادى هو من تنبة لهذا المشروع وتحمس إليه وعرضة على جمال عبد الناصر الذى شعر انة أمام مشروع القرن ورأس حربة لنجاح ثورو يوليو وبالفعل بدأ التفكير الجدى فيه لأول مرة بعد 40 عاما.
توطدت الصداقة بينه وبين الرئيس جمال عبدالناصر وأعضاء مجلس قيادة الثورة، خلال فترة اختمار المشروع كان الرئيس عبد الناصر يوفد المهندس دانينوس في مهمات خاصة الى امريكا من اجل دراسة تكاليف ومخططات وتمويل المشروع. والتفاوض مع العديد من الشركات الامريكية للمشاركة في دراسات الجدوى فنيا وماليا من اجل انجاز الحلم الكبير, وهذه الشركات هي التي اتصلت من جانبها بالبنك الدولي واسترعت اهتمامه الى ضرورة تمويل السد العالي العملاق. أصبح الحلم الذى كان يراود المهندس دانينوس طلية حياته حقيقة، ترتب على هذا المشروع نهضة زراعية واقتصادية : حماية مصر من كوارث الفيضان
ورغم تكريم عبد الناصر لدانينوس ومنحه معاشاً شهرياً إلا أنه توارى فى عالم النسيان ولم نجد له صورة واحدة فى أى مناسبة.
السد العالي:
و السد العالي بأسوان، هو سد مائي في جنوب مصر. يقع على نهر النيل في أقصى جنوب البلاد بمحافظة أسوان، ويُعد الركيزة الأساسية لمشروع التحكم الكامل في مياه النيل وتنظيم فيضانه. بدأ تشييده عام 1960 خلال عهد جمال عبد الناصر، بمساهمة مالية وفنية كبيرة من الاتحاد السوفييتي الذي قدّم الدعم في إطار التعاون المصري–السوفييتي آنذاك.
فكرة إنشاء سد ضخم على النيل طُرحت لأول مرة في التاريخ على يد العالم العربي المسلم الحسن بن الهيثم (965–1029م)، الذي وضع تصورًا هندسيًا لبناء سد في أسوان لتنظيم مياه النيل، إلا أن ضعف الإمكانيات التقنية في عصره حال دون تنفيذ فكرته.
حيث تعود أقدم محاولة مسجّلة لبناء سد بالقرب من أسوان إلى القرن الحادي عشر، عندما استُدعي العالِم والمهندس العربي ابن الهيثم (المعروف في الغرب باسم الحازن) إلى مصر من قبل الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، من أجل تنظيم فيضان نهر النيل — وهي مهمة استدعت محاولة مبكرة لبناء سد في أسوان، لكن أبحاثه الميدانية أقنعته بعدم جدوى هذا المشروع.
سد أسوان القديم 1898–1902
بدأ البريطانيون بناء أول سد على نهر النيل في عام 1898، واستمرّت أعمال الإنشاء حتى عام 1902، وافتتح السد في 10 ديسمبر 1902. صُمم المشروع على يد السير ويليام ويلكوكس، وشارك فيه عدد من كبار المهندسين البارزين، من بينهم السير بنجامين بيكر والسير جون إيرد، يذكر أن شركة John Aird & Co. التي يملكها الأخير هي المقاول الرئيسي للمشروع
السد العالي، 1954–1960
في عام 1952، بدأ المهندس المصري اليوناني أدريان دانينوس في وضع خطة لبناء السد الجديد في أسوان. وعلى الرغم من أن السد المنخفض (القديم) كاد أن يغمره الفيضان في عام 1946، فإن حكومة الملك فاروق لم تُبدِ أي اهتمام بخطط دانينوس. وبدلاً من ذلك، فضّلت الحكومة خطة وادي النيل التي وضعها عالم الهيدرولوجيا البريطاني هارولد إدوين هيرست، والتي اقترحت تخزين مياه النيل في السودان وإثيوبيا، حيث معدل التبخر أقل بكثير. لكن الموقف المصري تغيّر تمامًا بعد الإطاحة بالنظام الملكي بقيادة حركة الضباط الأحرار التي كان من ضمنها جمال عبد الناصر، فقد اقتنع الضباط الأحرار أن مياه النيل يجب أن تُخزَّن داخل الأراضي المصرية لأسباب سياسية، وجرى اعتماد خطة دانينوس خلال شهرين فقط من الثورة. في البداية، أبدت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي اهتمامًا بالمساهمة في تنفيذ مشروع السد. لكن ظهرت تعقيدات نتيجة التنافس بين القوتين خلال الحرب الباردة، بالإضافة إلى تصاعد التوترات داخل العالم العربي.
في عام 1955، كان جمال عبد الناصر يقدّم نفسه كزعيم للقومية العربية، في مواجهة الأنظمة الملكية التقليدية، وخاصة المملكة الهاشمية في العراق، بعد توقيعها حلف بغداد في نفس العام. في ذلك الوقت، كانت الولايات المتحدة تخشى من انتشار الشيوعية في الشرق الأوسط، وكانت ترى في عبد الناصر قائدًا طبيعيًا لرابطة عربية مناهضة للشيوعية وموالية للرأسمالية. وقد عرضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة المساعدة في تمويل بناء السد العالي، من خلال قرض بقيمة 270 مليون دولار، مقابل أن يتولّى عبد الناصر دورًا قياديًا في حلّ الصراع العربي الإسرائيلي.
وعلى الرغم من معارضته للشيوعية والرأسمالية والإمبريالية، فقد اعتبر عبد الناصر نفسه محايدًا تكتيكيًا، وسعى إلى التعاون مع كلٍّ من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بما يخدم مصلحة مصر والعالم العربي. لكن بعد أن انتقدت الأمم المتحدة غارة إسرائيلية على القوات المصرية في غزة عام 1955، أدرك عبد الناصر أنه لن يستطيع أن يقدم نفسه كزعيم للوحدة العربية إذا لم يستطع الدفاع عن بلاده عسكريًا ضد إسرائيل. ولهذا، وبالإضافة إلى خططه التنموية، سعى إلى تحديث الجيش المصري بسرعة، وبدأ أولاً بالتوجه إلى الولايات المتحدة طلبًا للدعم العسكري.
أبلغ وزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس والرئيس دوايت أيزنهاور جمال عبد الناصر أن الولايات المتحدة ستزوّده بالأسلحة فقط إذا كانت مخصصة لأغراض دفاعية، وإذا قبل بوجود عناصر عسكرية أمريكية للإشراف والتدريب. لكن عبد الناصر لم يقبل بهذه الشروط، وبدأ بالتشاور مع الاتحاد السوفيتي طلبًا للدعم.
على الرغم من أن جون فوستر دالاس كان يعتقد أن عبد الناصر كان يخادع، وأن الاتحاد السوفيتي لن يقدّم له الدعم، إلا أن تقديره كان خاطئًا؛ فقد وعد الاتحاد السوفيتي عبد الناصر بتزويده بكمية من الأسلحة مقابل سداد مؤجل من القمح والقطن المصري. وفي 27 سبتمبر 1955، أعلن عبد الناصر عن صفقة أسلحة، كانت تشيكوسلوفاكيا تعمل فيها كوسيط للدعم السوفيتي. وبدلًا من مهاجمة عبد الناصر بسبب لجوئه إلى السوفييت، سعى دالاس إلى تحسين العلاقات معه.
وفي ديسمبر 1955، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 56 مليون دولار، وتعهدت المملكة المتحدة بـ14 مليون دولار، للمساهمة في تمويل بناء السد العالي في أسوان.
الإنشاءات والتشغيل 1960–1976
قدّم السوفييت أيضًا فنيين وآليات ثقيلة. صُمم السد الضخم المبني من الصخور والطين على يد نيكولاي ألكساندروفيتش ماليشيف من معهد "هايدروبروجيكت" في موسكو، بالتعاون مع عدد من المهندسين المصريين. شارك في بناء السد حوالي 25,000 مهندس وعامل مصري. صمم السد العالي في أسوان في الأصل بواسطة مهندسين من ألمانيا الغربية وفرنسا في أوائل خمسينيات القرن العشرين، وكان من المقرر تمويله من خلال قروض غربية، لكن المشروع تحوّل ليصبح أكبر وأشهر مشروع مساعدات خارجية للاتحاد السوفيتي بعد أن سحبت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والبنك الدولي للإنشاء والتعمير دعمهم عام 1956.
تملك السد وتشرف على تشغيله الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان. وقد أدى بناؤه إلى إحداث تحول كبير في إدارة الموارد المائية المصرية، إذ مكّن من التحكم في تدفق مياه النيل ومنع تكرار كوارث الفيضان والجفاف، إلى جانب دوره الحيوي في توليد الطاقة الكهرومائية وتوسيع الرقعة الزراعية وتحسين الري.
تم تقديم أول قرض سوفيتي بقيمة 100 مليون دولار في عام 1958 لتمويل بناء السدود المؤقتة لتحويل مجرى النيل. ثم تم تقديم 225 مليون دولار إضافية عام 1960 لاستكمال بناء السد وإنشاء مرافق توليد الطاقة، ولاحقًا تم تخصيص حوالي 100 مليون دولار أخرى لأغراض استصلاح الأراضي.
غطّت هذه القروض، التي بلغت إجمالًا حوالي 425 مليون دولار، فقط تكاليف العملات الأجنبية في المشروع، بما في ذلك رواتب المهندسين السوفييت الذين أشرفوا على المشروع وكانوا مسؤولين عن تركيب واختبار المعدات السوفيتية. أما أعمال البناء الفعلية، التي بدأت عام 1960، فقد نُفذت بواسطة شركات مصرية متعاقدة مع هيئة السد العالي، وتحمّلت مصر كافة التكاليف المحلية. وقد أدت المشاركة المصرية في هذا المشروع إلى رفع قدرة ومكانة قطاع البناء المصري بشكل كبير. ومن الجانب المصري، قاد المشروع عثمان أحمد عثمان وشركته "المقاولون العرب". وكان عثمان حينها شابًا نسبيًا، وتمكن من تقديم عرض أقل من منافسه الوحيد بمقدار النصف.
يبلغ طول السد نحو 3600 متر، وارتفاعه 111 مترًا، وعرض قاعدته 980 مترًا، بينما يبلغ عرض قمته 40 مترًا. يتألف جسم السد من حوالي 43 مليون متر مكعب من الخرسانة المسلحة والحديد ومواد بناء أخرى، ويستطيع تمرير تدفقات مائية تصل إلى 11,000 متر مكعب في الثانية. بلغت تكلفة المشروع الإجمالية مليار دولار أمريكي، ساهم الاتحاد السوفييتي بنحو الثلث منها، وشارك في أعمال الإنشاء حوالي 400 خبير سوفييتي إلى جانب آلاف المهندسين والعمال المصريين.
اكتمل بناء السد في عام 1968، وتم تركيب آخر 12 مولدًا كهربائيًا عام 1970، ليُفتتح رسميًا في 15 يناير 1971. وقد أسهم السد العالي في توليد الكهرباء بنسبة كبيرة من احتياجات مصر في سبعينيات القرن العشرين، كما ساهم في استقرار الزراعة وتوفير المياه خلال فترات الجفاف. إلا أن للسد آثارًا بيئية وسلبية، أبرزها انخفاض خصوبة الأراضي الزراعية نتيجة حجز الطمي خلف بحيرة ناصر، وتراجع كميات الرسوبيات التي كانت تغذي دلتا النيل، مما أثار مخاوف من تآكل السواحل وارتفاع مخاطر الغمر البحري على المدى البعيد، خاصة مع تفاقم ظواهر الاحتباس الحراري وذوبان الجليد القطبي.
تمتد بحيرة السد العالى لمسافة 500 كيلومتر، ويصل عرضها الأقصى إلى 35 كيلومترًا، وتبلغ مساحتها السطحية 5,250 كيلومترًا مربعًا (2,030 ميلًا مربعًا). وتستوعب ما حجمه 132 كيلومترًا مكعبًا من المياه (أي ما يعادل 1.73×10¹¹ ياردة مكعبة).
تمتد بحيرة ناصر لمسافة 500 كيلومتر، ويصل عرضها الأقصى إلى 35 كيلومترًا، وتبلغ مساحتها السطحية 5,250 كيلومترًا مربعًا (2,030 ميلًا مربعًا). وتستوعب ما حجمه 132 كيلومترًا مكعبًا من المياه (أي ما يعادل 1.73×10¹¹ ياردة مكعبة).
التسلسل الزمني:
- 1960: بداية أعمال البناء في 9 يناير.
- 1964: انتهاء المرحلة الأولى من بناء السد، وبدء تعبئة الخزان
- 1970: اكتمال بناء السد العالي (السد العالي - السد العالى) في 21 يوليو.
- 1976: بلغ منسوب الخزان سعته القصوى