04/11/2025
حتى لا يحزن غير الفائزين
فنزف إليهم بشرى نيلهم أجر الحج كاملاً بمجرد التقديم باحتسابهم وقد كفاهم الله عبء المشقة والنفقة
فكما ثبت من أحاديث عديدة عظم شأن النية، وأنها تبلغ صاحبها مبلغ العاملين إذا عجز عن العمل
قال رسول الله ﷺ: {إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى}
هذا الحديث عدّه بعض أهل العلم نصف الإسلام، يعني قالوا: بأن مدار الإسلام على حديثين هذا واحد منها
وكما ورد في الحديث الشهير:
{إن في المدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا وهم معكم حبسهم العذر يعني المرض} وفي اللفظ الآخر: إلا شركوكم في الأجر يعني أنهم يودون أن يشاركوكم وأنهم نيتهم معكم، لكن حبسهم المرض؛ فالإنسان الذي يحبس عن أي عبادة بأي سبب يكون أجره كاملاً كأنه فعلها بسبب النية الطيبة
ولهذا قال ﷺ: إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله وهو صحيح مقيم
بل وأكثر من ذلك حيث تعد النية أبلغ من العمل
فصاحب النية مأجور عليها يقييييناً بأجر العمل؛ أما صاحب العمل يظل يدعو الله أن يتقبله ولا يحبط بأي شيء من مبطلات العمل لو شابَهُ شيء في النية والإخلاص أو حتى الأركان والواجبات
فلعل من قُبِل وذهب وتَكَلّف المشقة والنفقة لا يرجع بأجر من عزم وصدق ولم يُرزَق الذهاب؛ بل أُهدَى أن كُفِيَ المشقة والمال
ولعله من آثار اسم الله الكريم أن يَمُن على أحد بالأجر كل عام فقط بالتقديم، ولو كان قُبِل من أول مرة لحرم التقديم أعوام وفق القانون
فيقينًا التأخير لحكمة ولعله لخير لا يعلمه إلا الله
منقول