10/06/2025
انتهت أيام الحج العظيمة وماقبلها من المواسم الجليلة بخيراتها وبركاتها، فماذا استفدنا منها؟ لنحاسب أنفسنا، فمن قدم خيراً فليحمد الله ويواصل أعمال الخير، ومن فرط في تلك الأيام وضيع تلك الفضائل فليستغفر الله ويحفظ بقية عمره ويصلح في مستقبله.
فلقد شرع الله الاستغفار فإنه يجبر النقص ويسد الخلل، ثم لنعلم أننا بعد أيام قليلة سنودع عامنا هذا ونستقبل عاماً جديداً أوله شهر الله المحرم الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل)) رواه المسلم.
وهكذا لا ينتهي موسم من مواسم الخير إلا ويعقبه موسم آخر، وهكذا فضل الله يتوالى على عباده.
فلنتذكر بانتهاء الأيام والشهور انقضاء الأعمار، والرحيل إلى دار القرار، وأن الدنيا ليست بدار مقام، وإنما هي ممر إلى الآخرة، وسوق يتزود منه المسافر زاد سفره، فتزودوا منها بالأعمال الصالحة: ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ [البقرة: 197] فما عِيبت الدنيا بأكثر من ذكر فنائها وتقلب أحوالها، وهو أول دليل على انقضائها، بالهرم، ونعيمها بالبؤس، وحياتها بالموت، وعمارتها بالخراب، واجتماعها بفرقة الأحباب، وكل ما فوق التراب تراب