01/06/2020
منذ قديم الزمان كان اسم الصومال مرتبطا بالثروة الحيوانية؛ حيث تمثل العمود الفقري، وتساهم بنحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي وتلعب دورا لا يستهان به في اقتصاده، كما يعتبر مصدر رزق لكثير من أهل الأرياف، أهل الرحل والتنقلات للبحث عن الكلأ وأماكن توفر المياه للأنعام، ويشتهر الصوماليون بتربية المواشي في البوادي ويعتمدون على ما تدر لهم من الألبان واللحوم، وغيرها من المنتجات الحيوانية، وبما أن شريحة كبيرة من المجتمع الصومالي تعتمد على هذه الثروة فإن الحكومة الصومالية تعطي منذ الاستقلال أهمية بالغة، وتضعه في أولى أولوياتها.
وتشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إلى أن نحو 55% من سكان المناطق الريفية بالصومال يمتهنون أساسا تربية المواشي، وتقدر بـ40 مليون رأس تتوزع على الإبل والبقر والغنم.
وعلى الرغم من أن كثيرا من موطني الصومال يمتهنون بتربية المواشي فآخرون منهم يعملون في تجارته، وتصديره إلى الأسواق المحلية والخارجية لتلبية متطلبات السوق المحلي من المنتجات الحيوانية مثل: الألبان، واللحوم، والسمن، والجلود وغيرها. وذلك لتكامل الأدوار بين أهل الحضر والمدر، فأهل الحضر ينقلون احتياجات أهل البادية إليهم، ويستبدلونها بما لديهم من منتجاتهم الحيوانية، لنقلها إلى المدن ثم إلى الخارج.
ولأجل هذا يبدو أن القطاع يتعافى الآن مما أصابه من الإهمال والضياع من قبل المعنيين بالأمر رغم الصراعات السياسية والقبلية التي تحد من حرية تنقل الرعاة بمواشيهم إلى مناطق الكلأ، إضافة إلى غياب الدعم الحكومي لإقامة المشاريع التي تساهم في تطوير القطاع ومكافحة الأمراض التي تصيب الماشية.