23/06/2026
تابعنا، كما تابع عموم المهنيين والمواطنين، نتائج التصويت بمجلس المستشارين بشأن مقترح تسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة "لاسامير"، والتي انتهت برفض المقترحين، ومن بين الأصوات الرافضة صوت ممثل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
وإننا، كسائقي سيارات الأجرة الصنف الثاني بمدينة المضيق والمنضوين تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، نعبر عن استغرابنا العميق واستيائنا من هذا الموقف الذي لا يعكس حجم المعاناة اليومية التي يتكبدها مهنيّو النقل بسبب الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات.
لقد كنا ننتظر من منظمتنا النقابية أن تكون في طليعة المدافعين عن القدرة الشرائية للمهنيين والمواطنين، وأن تساند كل المبادرات الرامية إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهل الأسر المغربية. غير أن التصويت ضد مقترح تسقيف أسعار المحروقات بعث برسالة سلبية إلى مهنيي القطاع، وأعطى الانطباع بأن قضايا النقل والمهنيين ليست ضمن الأولويات الحقيقية لمن يفترض أنهم يمثلون صوت الشغيلة.
فكيف يمكن أن نطالب بحماية القدرة الشرائية، ونندد بارتفاع أسعار المحروقات في الخطابات والبيانات، ثم نرفض داخل المؤسسة التشريعية مقترحاً يرمي إلى الحد من هذا الارتفاع؟ إن هذا التناقض يثير تساؤلات مشروعة لدى القواعد النقابية ولدى عموم المهنيين.
إن هذه الخطوة، في نظرنا، أظهرت غياب الاهتمام الكافي بقطاع النقل بصفة عامة، وبقطاع سيارات الأجرة بصفة خاصة، وهو القطاع الذي يتأثر بشكل مباشر وفوري بأي زيادة في أسعار المحروقات، ويجد نفسه دائماً في مواجهة تكاليف متصاعدة دون إجراءات حقيقية لحمايته أو دعم العاملين فيه.
وعليه، فإننا نستنكر هذا الموقف، وندعو قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب إلى توضيح أسباب هذا التصويت للرأي العام ولمناضليها، كما ندعوها إلى مراجعة مواقفها بما ينسجم مع انتظارات المهنيين ومصالح الشغيلة التي وجدت النقابة أصلاً للدفاع عنها.
سيارة الأجرة الصنف الثاني بالمضيق المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب 17 يونيو 2026