12/08/2026
2026/08/12
بيان للرأي العام
على إثر السؤال الكتابي الذي وجهه السيد عبد الله بوانو، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية ، إلى الحكومة بشأن معاناة سائقي سيارات الأجرة من الديون المتراكمة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ((CNSS، والذي جاء بناءً على الملف الذي سبق أن رفعته إليه تنسيقية الاتحاد لسائقي سيارات الأجرة بأكادير، والذي يتضمن مجموعة من القضايا والمشاكل التي يتخبط فيها قطاع سيارات الأجرة، فإننا نعتبر هذه الخطوة تجسيداً حقيقياً لضرورة إيصال صوت السائق المهني إلى المؤسسة التشريعية، ووضع قضاياه على طاولة النقاش داخل قبة البرلمان.
لقد اختارت التنسيقية، منذ البداية، سلوك مختلف القنوات المشروعة للدفاع عن حقوق السائقين المهنيين، وإيصال معاناتهم ومطالبهم إلى الجهات المسؤولة، إيماناً منها بأن مشاكل هذا القطاع لا يمكن حلها بالتجاهل أو بالتأويلات المغرضة، وإنما بالحوار المسؤول وبطرح الملفات الحقيقية أمام المؤسسات المعنية.
ة وفي هذا السياق، فإننا نثمن عالياً مبادرة السيد عبد الله بوانو، ونشكره على حسن تعامله مع الملف، وعلى وفائه بالتزامه بإيصال صوت مهنيي سيارات الأجرة إلى البرلمان، ونعتبر هذه المبادرة خطوة إيجابية تستحق التنويه، خصوصاً وأن السؤال الكتابي المتعلق بالديون المتراكمة لدى CNSS يلامس إشكالاً حقيقياً يعاني منه عدد كبير من المهنيين.
وفي المقابل، فإننا نستنكر بشدة استمرار تماطل الوزارة المعنية، والحكومة عموماً، في التفاعل مع هذا السؤال الكتابي والإجابة عنه، رغم استيفائه للأجل القانوني المحدد للإجابة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى جدية التعامل مع الملفات الاجتماعية والمهنية التي تهم فئات واسعة من المواطنين.
إن عدم التفاعل في الآجال المحددة مع سؤال يتعلق بقطاع يعيش أوضاعاً صعبة، لا يمكن أن يُفهم إلا باعتباره استمراراً لمنطق التهميش والتأجيل الذي طال عدداً من مطالب السائقين المهنيين، في وقت كان يفترض فيه أن تكون الحكومة أكثر إنصاتاً لمعاناة هذه الفئة التي تؤدي أدواراً أساسية في منظومة النقل والتنقل داخل المدن.
وفي الوقت الذي نتابع فيه باهتمام النقاش الدائر حول هذا الملف، فإننا لا نستغرب خروج بعض الأبواق التي اعتادت التشويش على كل مبادرة تصب في مصلحة السائق المهني، ومحاولة تقديم تأويلات مغرضة لهذه الخطوة، بدل الانخراط الجاد في الدفاع عن مصالح المهنيين.
ونقول بوضوح : إن من يخاف من وصول صوت السائق إلى البرلمان، ومن ينزعج من طرح قضاياه أمام المؤسسات، إنما يكشف عن موقفه الحقيقي من حقوق السائق المهني. كما أن تحويل المطالب المشروعة إلى مادة للتجاذب أو التشويش لا يخدم سوى استمرار الوضع القائم، ولا يقدم أي خدمة للمهنيين الذين ينتظرون حلولاً حقيقية وملموسة.
كما نستغرب بشدة هذا النفاق النقابي تجاه قضايا السائقين، حين يتم التعامل مع المطالب المهنية بمنطق الحسابات الضيقة، بدل توحيد الجهود للدفاع عن فئة واحدة يجمعها نفس القطاع ونفس المعاناة ونفس التحديات.
إن السائق المهني اليوم لا يحتاج إلى مزيد من المزايدات، ولا إلى من يتحدث باسمه دون تفويض، وإنما يحتاج إلى من ينقل صوته بصدق، ويدافع عن حقوقه بوضوح، ويطرق أبواب المؤسسات دون تردد.
وعليه، فإننا:
1. نثمن مبادرة السيد عبد الله بوانو ونشكره على تفاعله مع الملف وإيصاله قضية السائق المهني إلى المؤسسة التشريعية.
2. نستنكر تأخر الحكومة والوزارة المعنية في الإجابة عن السؤال الكتابي رغم استيفائه الأجل القانوني، ونطالب بتوضيح أسباب هذا التأخر.
3. نجدد مطالبتنا بفتح حوار جدي ومسؤول حول مختلف الملفات التي يتخبط فيها قطاع سيارات الأجرة، بعيداً عن سياسة التسويف والتجاهل.
4. نطالب الجهات الحكومية المعنية بالتعامل مع السائق المهني باعتباره مواطناً له حقوق، وليس مجرد طرف يتحمل الأعباء والالتزامات دون حماية اجتماعية ومهنية حقيقية.
5. نؤكد أن التنسيقية ستواصل سلوك جميع القنوات القانونية والمؤسساتية المشروعة لإيصال صوت السائق المهني والدفاع عن مطالبه العادلة.
إننا نؤمن بأن قوة السائق المهني في وحدته، وفي حضوره، وفي تواصله، وفي قدرته على إيصال صوته إلى كل المؤسسات المعنية.
وعليه، فإننا لن نتراجع عن الدفاع عن حقوق المهنيين، ولن نقبل أن تتحول قضاياهم إلى ملفات مؤجلة إلى ما لا نهاية، كما لن نسمح بأن يتم التشويش على كل مبادرة جادة تسعى إلى إيصال معاناتهم إلى من يملك مسؤولية القرار.
صوت السائق المهني يجب أن يُسمع... داخل البرلمان، وفي المؤسسات، وفي كل موقع تُناقش فيه قضايا المواطنين وحقوقهم.
تنسيقية الاتحاد لسائقي سيارات الأجرة بأكادير