31/03/2024
*في بعلبك حصلت اوائل عمليات الهاكر الموثقة في تاريخ الاتصالات القديمة.*
*تهكير الحمام الزاجل*
ورد في كتاب المختصر في أخبار البشر لمؤلفه ابي الفداء
في سنة ٦٣٧ هجرية
يروى أنه كان صاحب دمشق الملك الصالح أيوب بمدينة نابلس لقصد الاستيلاء على ديار مصر، وكان قد بلغه سعي عمه إسماعيل صاحب بعلبك للاستيلاء على ملك دمشق.
وكان للصالح أيوب طبيب يثق به يقال له الحكيم سعد الدين الدمشقي، فأرسله الصالح أيوب إلى بعلبك، ومعه قفص من حمام نابلس ليطلعه على أخبار اسماعيل صاحب بعلبك وحال وصول الحكيم المذكور، علم به صاحب بعلبك، فاستحضره وأكرمه وسرق الحمام التي لنابلس، وجعل موضعها حمام بعلبك، ولم يشعر الطبيب المذكور بذلك، فصار الطبيب المذكور يكتب أن عمك إسماعيل قد جمع للاستيلاء على دمشق، ويطلق الطير فيقعد الطير ببعلبك، فيأخذ الصالح إسماعيل البطاقة ويزور على الحكيم، أن عمك إسماعيل قد جمع ليعاضدك، وهو واصل إليك ويحمله على حمام نابلس، فيعتمد الصالح أيوب على بطاقة الحكيم ويترك ما يرد إليه من غيره من الأخبار.
ثم بعدها سار الملك الصالح إسماعيل صاحب بعلبك، ومعه شيركوه صاحب حمص، بجموعهما، وهجموا على دمشق واستولوا على قلعتها.
وهكذا تمت عملية التهكير المعروفة في زماننا.